الشيخ محمد السماوي
65
الطليعة من شعراء الشيعة
بني أحمد قلبي لكم يتقطّع * بمثل مصابي فيكم لم يسمع قال : فنهض الناشي وبكى ولطم على وجهه ، وجعل يحلف باللّه أنه نظمها ولم تسمع منه ، فنحنا بها بأجمعنا « 1 » . أقول : ومن هذه القصيدة قوله : عجبت لكم تفنون قتلا بسيفكم * ويسطو عليكم من لكم كان يخضع فما بقعة في الأرض شرقا ومغربا * وليس لكم فيها قتيل ومصرع أراكم ولم تأو فراشا جنوبكم * ويسلمني طيب الهجوع فأهجع ظلمتم وقتّلتم وقسّم فيئكم * وضاقت بكم أرض فلم يحم موضع كأنّ رسول اللّه أوصى بقتلكم * فأجسامكم في كلّ أرض توزّع جسوم على البوغاء ترمى وأرؤس * على أرؤس اللدن الذاوبل ترفع وهي بضعة عشر بيتا . قال : وحدّث الخالع قال : مررت بالناشئ فقال : عملت قصيدة في أهل البيت عليهم السّلام فاكتبها بخطّك فإنه حسن ، فاستمهلته ، فرأيت في منامي من ليلتي أبا القاسم عبد العزيز الشّطرنجيّ النّائح وكان توفي ، كأنه قدم من الزيارة ، فقلت له : ما صنعت ؟ فقال : نحنا بقصيدة الناشي البائية ، فانتبهت وأتيت إليه ، فقلت له : أمل عليّ قصيدتك البائية ، فقال : أنّى علمت أنها بائية ، فأخبرته ، فبكى وحلف باللّه أنه لم يسمعها أحد منه ، وأول هذه القصيدة قوله : رجائي بعيد والممات قريب * ويخطئ ظني والمنون تصيب انتهى ملخصا . « 2 » ومن شعره في مديح أمير المؤمنين عليه السّلام قوله من قصيدة أولها : بآل محمّد عرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب هم الكلمات والأسماء لاحت * لآدم حين عزّ له المتاب وهم حجج الإله على البرايا * بهم وبجدهم لا يستراب
--> ( 1 ) ن . م 13 / 292 . ( 2 ) ن . م 13 / 292 - 293 وفيه البيتين 1 ، 5 .